التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣

وهذا الكِتَاب عبارة عن شرح لمنظومة رجزها المؤلِّف - رحمه الله – عَلَى كتاب “العوامل المائة” لمؤلفه الشيخ العلامة عبد القاهر الجرجاني، فكان شرحا لطيفاً يسيراً سهلَ العبارةِ، قصيَر الجملةِ، بسيطَ التركيبِ، وُضِعَ خصِّيصاً للمبتدئ الضعيف، فكان كما أراد.

وكأي باحث يبحث، ومحقق يحقق، واجهتني بَعض الصعوبات أثناء قيامي بهذا البحث، عَلَى رأسها: عدم الخبرة في التعامل مع المخطوطات، مع قلة الزاد في المجال التاريخي، وضعف محصلتي النحوية، فاستغرقت وقتا طويلا في المقارنة بين نسخ المخطوطة، وأرهقني بحث المسائل النحوية من مظانها، وكذلك بالنسبة لترجمة الشيخ ناصر، والشيخ عبد القاهر، فهما لم يترجم لهما إِلاَّ النزر اليسير.

وَمِمَّا واجهني أيضا صعوبة التوفيق بين متابعة دروسي في المواد التي ندرسها، مع الاستمرار في البحث، والذي استغرق جلَّ وقتي، فجعلني في حرج شديد، لم يخففه إِلاَّ لطف الله تَعَالى.

ومن ناحية أخرى، هناك المكتبة التي نعتمد علَيها في بحوثنا لم تكن مُشرعة الأبواب في كُلّ الأوقات، لنرتادها وقتما نشاء، فقد كانت تغلق إِلاَّ في ساعات محدودة مِمَّا ساهم في تضييق الأوقات، وتزاحم الأعمال.

والجانب الأخير في هَذِه الصعوبات، هو طباعة البحث، فَإِنَّ ذلك قد سُرق منا أوقاتا كثيرة، نرجو أن يصفح الله عنا إن آخذنا بها.

ولهذا أدعو من يطّلع عَلَى خلل في هذا العمل المتواضع أن يسده ويسدده، وله منا جزيل الشكر.

هذا، وقد اشتمل بحثنا هذا مع هَذِه المقدمة عَلَى قسمين اثنين، هما:

أوَّلا: التعريف بالمؤلف - رحمه الله – وبالمؤلَّف. فعرّفت بالمؤلِّف من جهة اسمه ونسبه، وولادته ونشأته، وحياته العلمية والعملية، وآثاره التي تركها، وأخيرا وفاته.

٣ / ٧٠