التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩

الفترة الثانية: وهي الفترة التي كثر فيها تنقل وتردد الشيخ في بَعض المناطق؛ فالشيخ ناصر بعد وفاة أبيه عام 1237هـ، زادت علَيه المضايقات هو وأخوته، فآل به الأمر أن يترك العشّ الذي درج فيه ليرحل بعيدا عن مسقط رأسه، فرحل إلى نزوى مهاجرا بنفسه فحسب، فبقي بها فترة تزيد عَلَى السَّنة، ولم تكن الحالة هناك بالمريحة، إِلاَّ أَنَّها لعلها كانت أخف من الناحية السياسية؛ وقد ارتاح فيها إلى أحد العلماء الموجودين فيها، وهو الشيخ علي بن سليمان العزري، حيث قال فيه الشيخ ناصر: "وأَمَّا أفضل من فيها - يقصد نزوى - فالشيخ العالم الورع الثقة السميدع الضرير علي بن سليمان العزري…" ) .

وبالنسبة للحالة الاقتصادية: فقد قضمه فك الفقر في هَذِه الفترة، حتَّى بلغ به الحد أَنَّه استمر لمدة سنة يأكل الخبر بالماء والليمون والملح والقاشع (نوع من السمك يكون مجففا رخيص الثمن) ولا شَيء عنده غَيره، وقد قال بنفسه في ذلك:

… =""

معيشتنا خبز لغالب … قُوْتِنَا = وماء وليمون وملح وقاشع

فَإِنْ حصلت مع صحة الجسم والتقى = فيا حبذا هذا بما هو قانع

وهي لعمرو الله نبرة المؤمن الراضي بقضاء الله وقدره، المتوكل عَلَى ربه حق توكله.

وبعد ما تسامع الناس بالحال الذي وصل إليه الشيخ، عاتب المقربون من السيد سعيد بن سلطان سيدَهم عَلَى التقصير في حق عالمٍ كهذا، فندم وتأسف، فدعاه إليه وقربه، وهنا ينتقل الشيخ إلى المرحلة الثالثة.

٩ / ٧٠