دراسة عن منظومة الخليل النحوية أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

دراسة عن منظومة الخليل النحوية ليوسف الرجحي

الجزء ١ · صفحة ٤

وعلى النبي محمد من ربه

صلواته وسلام ربي الأطيب

اني نظمت قصيدة حبرها

فيها كلام مؤنق وتأدب

لذوي المروءة والعقول ولم أكن

الا الى امثالهم اتقرب

عربية لا عيب في ابياتها

مثل القناة أقيم فيها الأكعب

تزهو بها الفصحا عند نشيدها

عجبا ويطرق عندها المتأدب

وعلامة المتأدبين منيرة لا مثل

من لم يكتنفه مؤدب

يا من يعيب على الفصاحة أهلها

ان التتابع في الفهامة أعيب

ان الفصاحة غير شك فاعلمن

مما يزيدك حظوة ويقرب

والناس اعداء لما لم يعلموا

فتراهم من كل فج يجلب

يتغامزون اذا نطقت لديهم

وتكاد لولا دفع ربك تحصب

يتعجبون من الصواب ركاكة

وخطاهم في لفظهم هو أعجب

الصفحة الأولى من النسخة (أ)

ثالثا. تحقيق نسبة هذه المنظوهة الى الخليل

من المؤكد ان هذه المنظومة النحوية لم تأخذ حقها في الظهور ولم تشتهر عل الساحة النحوية شهرة غيرها من المنظومات النحوية الاخري التي جاءت بعدها في عصور تالية، ولعل ذلك يثير بعض التساؤلات عن اسباب خفاء هذه المنظومة حتى هذا الوقت المتأخر في حقل الدراسات النحوية واللغوية. هل تخوف الدارسون من فكرة نسبتها للخليل؟ وهو من هو في حقل الدراسات النحوية واللغوية؟ هل ظلت طول كل هذا الزمن مغمورة لا يعرف من أمرها شي ء؟ ولم تصل اليها أيدي الدارسين فظلت في خدرها لم يقترب منها أحد أم هل عزف عنها الدارسون لأسباب فنية أخرى؟

لاشك أن البحث والتنقيب داخل المخطوطات المحفوظة في المكتبات الخاصة او العامة، وعدم تمكن عناوين هذه المخطوطات من خداع القارىء المثابر الذي يتوقع أن يجد عنوانا مخالفا للمضمون او مضمونا مخالفا للعنوان، أو يجد مجموعا به عدة مخطوطات وضع له عنوان لمخطوطة واحدة من هذا المجموع، أقول لا شك أن كل هذا يمكن أن يكشف النقاب عن الكثير من المفاجآت سلبا او ايجابا لو كانت محاولات الكشف جادة تتسم بالصبر والدأب.

٤ / ١٤