آثار الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش في علم مصطلح الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠- رابعاَ: آراء الشيخ اطفيش في السنة من خلال الكتابين.
أولاً: تحقيق نسبة الكتابين إلى المؤلف.
لا يختلف اثنان في أنٌ صحٌة نسبة الكتابين إلى المؤلٌف ثابتة لأمرين:
- عدم وجود نسخة خطٌية أو مطبوعة تثبت خلاف ذلك، مع ما تؤكٌده الدراسات الموجودة حول الشيخ المؤلٌف التي تنسب الكتابين إليه ضمن مؤلٌفاته.
- تصريح الشيخ المؤلٌف نفسه بنسبتهما إليه، وذكرهما خلال بعض تآليفه، وأذكر موضعاً منها على سبيل المثال في تيسير التٌفسير، عند تفسير سورة الأحزاب:
قال: "وكانت كتب الحديث غير موجودة في مضاب، ورأى مالكيٌ عالم من أهل مكٌة ينسخ شرح النٌيل (للمؤلٌف) في مكٌة، ولم يجد فيه الحديث كثيراً، فأعطاني البخاري ومسلماً والترمذي وابن ماجة والنٌسائي وأبا داود، وغير ذلك، وأنا حاضر في مكٌة، فانتفعت بتلك الكتب، كما انتفعت بصحيح الربيع بن حبيب، فجمعت منها وفاء الضّمانة وجامع الشمل في حديث خير الرسل، وما خالفونا فيه أوٌلته، وإن كان هو الحقّ أبقيته وصحّحته".(1)
وعليه فالنٌسبة واضحة، وعنوان الكتابين كذلك:" جامع الشمل في حديث خاتم الرسل"، و" ووفاء الضٌمانة بأداء الأمانة".
هذا، وتوجد في مواضع من تآليفه إشارة منه إلى كتاب الجامع أو الوفاء باسم "الصحيح"، ومن ذلك قوله: "وصحّح الحاكم حديث «والذي نفسي بيده إِنه لمكتوب عند الله تبارك وتعالى في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب أسد الله، وأسد رسوله»، لكن تعقب، وورد من طرق أنّ الملائكة غسلته، وصححه الحاكم، لكن تعقب، ورويت بفضل الله ورحمته في صحيحي الذي منَّ الله بِهِ عليّ مع قِلة عِلمي الذي جعلته تماماً لترتيب مسند الربيع بن حبيب وما ألحق به، ما يدل على أن تعديد فضائل حمزة عند موته جائز وأنهُ مختص بذلك عن غيره".(2)
ثانياً: وصف النسخ المخطوطة للكتابين.
لا بأس أن أورد هنا وصفا للنسخ المتوفرة للكتابين ببعض مكتبات وادي ميزاب، وإن كان جامع الشمل قد طبع طبعة معاصرة، وقد قام بتحقيقه وتخريج أحاديثه الأستاذ محمد عبد القادر عطا، وصدر الكتاب في مجلٌدين، من دار الكتاب العلمية ببيروت سنة 1887، ولكنٌه نقل قسم المصطلح دون تحقيق، وكان اعتماده على الطبعة الحجريٌة للمطبعة البارونية بالقاهرة.
كما حققه أ. عبد الرحمان عميرة وطبع في مجلد واحد، ولم يقم هو أيضا بتحقيق قسم
(1) 1 - امحمد بن يوسف اطفيٌش، تيسير التفسير، (طبعة حجريٌة). ت. ط: 1325ه.
(2) 2 - هميان الزاد إلى دار المعاد: 7/ 207. (نسخة رقمية من المكتبة الشاملة الإباضية، الإصدار الأول).