آثار الشيخ محمد اطفيش في أصول الفقه زهير مسعود بابا وإسماعيل

آثار الشيخ محمد اطفيش في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

وفي سؤال ورد له في حكم الأخذ بروايات قومنا وقبول الفتوى عنهم ونقل العلم من كتبهم أجاب بما يدل على سعة اطلاعة وعدم جموده على رأي مذهبه، مبينا منهجه في النقل عن الغير، فقال: « .. ولا أذكر من كلام القوم إلا ما لا بأس به ولو وجد في مذهبنا ما يخالفه، إذا كان له وجه صحيح ظاهر لا تكلف فيه، وربما رجحته على ما في المذهب لقوته بأدلة وجدتها؛ لأن القول بالحق واجب مع الحبيب والبغيض … ».(1)

بل يرى أن يذكر ما ترجّح من أقوال الغير على أقوال المذهب ولو من دون نسبة لأصحابها حتى لا يرتاب القارئ بذكر اسم العالم، حيث يقول: «إذا كانت المسألة راجحة من مذهبهم ولو لم تذكر في مذهبنا هي حق، فذكرها بلا نسبة إليهم أولى؛ إذ تراب بذكرهم وليست باطلة. وفي القرآن ﴿الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ﴾(2) وما بعد الحق إلا الضلال، والحق يقبل من كل من جاء به ولو مشركا … »(3) ويقول: «ومن العجيب أن تكون المسألة حقا فتترك لأنها جاءت من مخالف هذا غلو واذكروا قوله تعالى في غير أهل القبلة: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾(4)».(5)

2 - في الحكم الشرعي، ودلالات الألفاظ:

ثمة أجوبة أخرى عن مسائل أصولية نذكرها من غير تفصيل منها:(6)

- في جواب له لأهل زوارة تحدث عن الواجب فيما لا يتم الواجب إلا به هل يدخل في الواجب لفظا أم التزاما، مستعرضا أقوال الأصوليين في المسألة، ومستشهدا ببعض الفروع الفقهية المخرّجة على القاعدة.(7)

- وفي جواب له عن تعريف الدليل والشرط بين فيه للسائل الفرق بين السبب والعلة، وذكر أمثلة توضيحية في فقه الأحوال الشخصية.(8)

- وفي جواب لعلماء أهل زوارة فيما ذهبوا إليه من أن النوافل مأمور بها، بين حقيقة الأمر، وساق مختلف آراء علماء الأصول في دلالة الأمر المطلق.(9)

- كما أشار في أحد أجوبته إلى حجية خبر الآحاد وتقديمه على المفاهيم عند التعارض، وأنه لا حجة لمفهوم اللقب.(10)

(1) - ينظر: كشف الكرب، ج1/ص90.

(2) - يونس35

(3) - ينظر: القطب: المصدر نفسه، 1985م، ج1/ص91.

(4) - المائدة8.

(5) - ينظر: المصدر نفسه، ج1/ص95.

(6) - ينظر غيرها في: المصدر نفسه، ج1/ص231، 235، 241.

(7) - ينظر: المصدر نفسه، ج1/ص225 - 226.

(8) - ينظر: المصدر نفسه، ج1/ص250 - 251.

(9) - ينظر: المصدر نفسه، ج1/ص229 - 230.

(10) - ينظر: المصدر نفسه، ج1/ص231.

١٤ / ١٦