الصناعة الحديثية لدى الشيخ اطفيش صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي

الصناعة الحديثية لدى الشيخ اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

الصناعة الحديثية لدى الشيخ اطفيش من خلال كتابه: وفاء الضمانة

د/ صالح البوسعيدي

باحث-عمان

مقدمة

الحمد لله العزيز الحكيم، بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أحسن الناس سيرة وأصفاهم سريرة، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد سلك الإمام القطب -رحمه الله تعالى- في كتابه (وفاء الضمانة بأداء الأمانة) مسلكاً فريداً لم يسبق إليه –فيما أعلم-، حيث آلى على نفسه أن يجمع أربعين حديثاً نبوياً في كل باب من أبواب العلم، ورغم قلة الوسائل المساعدة له في إنجاز هذا العمل الضخم إلا أن همته تخطت جميع الصعاب فاستطاع أن يجمع في كتابه (5880) حديثاً في مائة وسبعة وأربعين باباً من أبواب العلم.

وجمع هذا العدد الضخم من الأحاديث وانتقاؤها وتبويبها يحتاج بلا شك إلى منهجية واضحة، حيث اتهم الإمام القطب بأنه - ولأجل الوصول لأربعين حديثاً في كل باب – كان مضطراً لإيراد الضعيف والموضوع من الأحاديث في كتابه، فما هي المنهجية التي سار عليها القطب – رحمه الله – في كتابه من حيث كتب الحديث التي اعتمد عليها ونوعية الأحاديث التي ذكرها من حيث قيمتها الحديثية صحة وضعفاً ورفعاً ووقفاً وغيرها من الأمور المرتبطة بالصناعة الحديثية كذكر السند والحكم عليه وتكرار الحديث وشرح غريبه واستخراج الأحكام الفقهية منه.

كما أن الإمام القطب قدم لكتابه بمقدمة في غاية الأهمية عن مصطلح الحديث كونها تبحث في مصطلح الحديث وهو من المباحث القليلة التي تناولها علماء الإباضية بالبحث والدراسة

سنحاول في هذا البحث تسليط الضوء على كل ذلك ولو بشيء من الاختصار.

فإن وفقنا الله عز وجل فله المنة والفضل وحده، وإن كانت الأخرى فنسأله سبحانه أن يغفر خطايانا وييسر لنا أمورنا.

١ / ١١