الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨1-ينبغي للمستفتي التأدب مع المفتي وأن يجله في خطابه وسؤاله ونحو ذلك فلا يومئ بيديه في وجهه ولا يقل له ما تحفظ في كذا و كذا أو ما مذهب إمامك ؟ و لا يقل له إذا أجابه وهكذا قلت أنا أو كذا وقع لي ولا يقل أفتاني فلان أو أفتاني غيرك بكذا وكذا ولا يقل إذا استفتى إن كان جوابك موافقا ً لمن أجاب فيها فاكتبه وإلا فلا تكتبه ولا يسأل وهو قائم أو على حاله ضجر أو غير ذلك مما يشغل القلب ويبدأ بالأسن الأعلم من المفتين وبالأولى فالأولى .(1)
2-ومن آداب المستفتي أن لا يسأل تعنتا ً وتعجيزاً فإنه لا يستحق جوابا ً ومنها ألا يستحي من السؤال عما لا يعلم .
3- وإذا رفع المستفتي مسألته في رقعة فينبغي أن تكون الرقعة واسعة ليتمكن المفتي من شرح الجواب فيها لأنه إذا ضاق البياض اختصر فأضر ذلك بالسائل.(2)
4-وعلى المستفتي التحفظ من مخاطبة المفتي بما يعتاده بعض الناس في كلامهم ولا يليق في خطابه مثل إيش بك ،وفهمت ،وسمعت ،وتدري ،ويا إنسان ونحو ذلك وكذلك لا يحكي ما خوطب به غيره مما لا يليق خطاب المفتي به وإن كان حاكيا مثل فلان قال لفلان أنت قليل البر ما عندك خير وشبه ذلك ؛بل يقول إذا أراد الحكاية ما جرت به العادة بالكناية به مثل فلان لفلان الأبعد قليل البر وما عنده الأبعد خير أو يأتي بضمير الغائب مكان ضمير المخاطب ونحو ذلك.(3)
(1) … أحمد بدر الدين :الموسوعة في آداب الفتوى:336.
(2) … ابن نجيم :البحر الرائق شرح كنز الدقائق 6/291
(3) … أحمد بدر الدين الموسوعة في أدب الفتوى 531 بتصرف