كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣مسألة: وكل مائع وقعت فيه نجاسة أفسدته. ذلك مثل اللبن والسمن والخل والعسل، لا نعترف بقلّته أو كثرته، للرواية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إن كان مائعا فأريقوه وإن كان جامدا فألقوها وما حولها». فأفسد المائع من ذلك حملة، ولم يفصل كثرة من قلّة. فهو على هذا الحكم محمول. وإنّ حما الله محارمه. قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا في الليمخت قولا محدّدا، بفساد ولا طهارة، والله أعلم بذلك. إلا أنّه نقتضي منه القول عندي، ما يضاف إلى أبي بكر، ما لم يعرفه حلاله ولا حرامه. فأولى به الوقوف على معنى التنزّه، والخروج من الشبهات. ومعنى الرواية عند أصحابنا، عندي أنّه قال: الحلال بيّن والحرام بيّن وبين ذلك مشبهات يهلك فيها كثير من الناس كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه إلا وأنّ لكلّ شيء حما وإنّ حمى الله محارمه. وما لم يصح حلاله لم يقم في الفعل الإقدام عليه. /23/