جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال والحمير والخيل، وما أشبه ذلك، فلا أعلم في قولهم ترخيصا في أبوالها. وهي عندنا أشدّ من أبوال الأنعام، للاتفاق على كراهية لحمها، والإجماع على طهارة لحوم الأنعام، وأمّا أرواث الحمير وما أشبهها، فيشبه عندي من قولهم أرواث الأنعام وأبعارها، وإن كان عندي يلحق ذلك من الكراهية. وأمّا أخباث السباع من الدواب النواهش، من الطير من ذوات الناب والمخالب، فيخرج عندي في الاتفاق، في معاني قول أصحابنا، أنّ ذلك مفسد كلّه أخباثه وأخزافه وأبواله. وذلك عندي معلول من طريق، إذا ثبت عداه النجاسة، ممّا هو أغلب على أمره. وأمّا ما كان من الطير، من غير النواهش وما أشبهها، ممّا يؤكل لحمه، فعندي أنّ معاني الاتفاق من قول أصحابنا، على طهارة حزقه والاختلاف في بوله. وقد يشبه إذا ثبت معنى الاختلاف في أبوال هذا الطير، لمعنى طهارة لحمها، فقد كان يشبه ذلك في الأنعام. وإذا لم يشبه ذلك عندي في الأنعام، في هذا المعنى، ومثله في هذا الجنس، من الطير في أبواله، وأمّا سائر الدواب، ممّا ثبت نواهش والرواعي للنجاسات، على الأغلب من أحواله، مثل: الفأر وما أشبهه، فيخرج عندي من قولهم في أبعاد ذلك اختلاف. /96/

٩٦ / ٣١٦