كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤وأمّا قوله: لا عذر لمن جهلها، فإنّه يخرج في معاني القول: إنّه لا عذر لمن جهلها، إلا أن يكون يجهل العمل بها، وهو قادر على العلم بها، وطلب علمها، فلا يطلب علم ذلك، مع جهله له، ولا يعمل به ولا يعتقد طلب علم ذلك، حتّى ينقضي وقت صلاة حاضرة، ذلك ممّا يلزمه أداءها بالطهارة، أو يصلّيها بغير طهارة، وينقضي وقتها على ذلك، ويترك العمل بها، وتأديتها لجهله بذلك، وهو يقدر على علم ذلك. وفي بعض ما قيل: إنّه إذا حضر وقت العمل بها، لم يسعه إلا علم وجوبها، والعمل بها بعد العلم بوجوبها. وفي بعض القول: إنّه إذا عمل بها، قصدا منه إلى طاعة الله بها، أو عبادة الله، أو عمل في جملة ما هو منعقد للطاعة، فقد جاز له ذلك، وكان معذورا، متى علم لزومها. وكذلك الصلاة على هذا، والوضوء للصلاة، فالقول في ذلك على حسب هذا.
١٤ / ٣١٩