جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ولعلّه يخرج على العمد، إذا تعمّد لترك ذلك، إن ذكر اسم الله تبارك وتعالى، قد جاء في التأكيد، أن يكون فاتحة كلّ شيء، من طاعة الله، ولا نعلم شيئا من طاعة الله، ولا شيئا من الأمور، التي تضاف إلى أمر الطاعة، وأمر الحلال، إلا مؤكّدا فيه السنّة، عن النبيّ (ص) ذكر الله تبارك، وهو أهل لذلك. وكلّ شيء لم يذكر فيه اسم الله، ولا ذكر عليه اسم الله، فلا يرجى له معنى صلاح، ولا يدركه به معنى فلاح ولا نجاح، وأحسب أنّه قد قيل: قد أسى ولا نقض عليه، أعني في تركه ذكر اسم الله على الوضوء، وأحسب أنّه يخرج معنى فساد صلاته، بترك اسم الله، إذا لم يقصد بوضوئه الله، على ما خوطب به من التعبّد، فهو ذلك من اسم الله، أي من ذكر الله في قصيدة إلى ذلك له، وهو حسن.

ومن كتاب القناطر: إنّ النبيّ –عليه الصلاة والسلام- قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. أي لا وضوؤه كامل الأجر.

٢٣٣ / ٣١٩