كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فصل في ذكر وقت العشاء الآخرة
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا أن آخر وقت العشاء إلى ثلث الليل. وفي بعض قولهم إلى نصف الليل. ولا أعلم من قولهم أنه إلى ربع الليل ولا إلى أكثر من نصف الليل والله اعلم بذلك. وفي بعض ما يدل من قولهم أن تعجيل الصلاة في أول وقتها أفضل. إلا انه قد يخرج في معاني قولهم أنه يستحب في الحر تعجيل العشاء الآخرة. ويستحب في الشتاء تأخيرها. ولعل ذلك على معنى ما قيل طلب الرفق بالناس والفصل. أن الحر ليله قصير وتعجيل الصلاة جماعة أخف على الناس لما يعرض لهم من أمور النوم والرباط بين صلاتين فضل عظيم. فإذا لم يكن هناك سبب يوجب ضررا فمعنا الرباط أفضل. فهذا استحب من استحب صلاة العشاء الآخرة جماعة. أنه يرجى من ذلك من الفضل أكثر من الضرر.
١٤٩ / ٣١٨