جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

فهذا يدل على عمارة المساجد ليس هو مما يفعله الناس. إنما عمارتها أن تصان عن رفع الأصوات بالخصومات وعن البيع والشراء. وكذلك عن قامة الحدود وعن الصناعات وعن اللغط في الكلام والخوض فيما لا يعني وعن حضور الصبيان وعن المجانين. ويعمر بالصلاة والذكر والقرآن ومدارسة العلم وتكنس وتنظف ويخرج منها القذى وتكسى بالحصر الجياد لمن أحب ذلك. ومن لم يمكنه جعل الحصى فإنه سنة. ويسرج فيها ليلا لصلاة الناس وتغلق أبوابها إلا عند أوقات الصلاة. روي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرضت أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد». وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كنس يوم الجمعة مسجد ولو ما يقذى العين كان له به عتق رقبة». وروي عن مجاهد قال كسح المساجد مهور حور العين. وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وروي عن أنس بن مالك أنه قال البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها.

٢٦٨ / ٣١٨