جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

والياقوت والزبرجد نعالهم من ذهب وشراكها من الدر ولنجابهم أجنحة تضع خطوطها مد نظرها على كل واحد منها فتى شاب أمرد جعدي الرأس له كسوة على ما اشتهت نفسه حشوها المسك الأذفر ولو تناثر منها مثقال دينار بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب أبيض الجسم أنور الوجه اصفر الحلى أخضر الثياب. يشيعهم سبعون ألف ملك من قبورهم إلى المحشر. يقولون تعالوا انظروا إلى حساب بني آدم وبني إبليس لعنه الله كيف يحاسبهم ربهم وبي يديهم سبعون ألف حربة من نور البرق. فذلك قول الله تعالى يوم نحشر إلى الرحمن وفدا أي ركبانا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا يقول عطاشا. اختلف الناس في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. فقيل: معناه على ظاهره وإن الله تعالى يحدث في أعناقهم طولا علامة لهم في المحشر وتخصيصا. وقيل: أطول الناس أعناقا أي جماعات يقولون هؤلاء أعنق الناس. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذن سبع سنين محتسبا حرم الله لحمه ودمه على دواب الأرض. وعن أبي هريرة قال: إن أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون.

٢٧٥ / ٣١٨