كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠فصل في كتاب المجالس
فإن قيل إذا كان للمنادي للصلاة هذه الفضائل كلها فلم إذا تولى النبي صلى الله عليه وسلم الامامة ولم يتول الآذان؟ الجواب: منه من وجوه أحدهما انه لو تولى الآذان لاحتاج إلى تغيير بعض كلماته عن موضعها وذلك قوله أشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو ذكر هذه الكلمة على هذه اللفظ أو هم السامعين أنه يشهد لغيره بالرسالة. ولو قال أشهد أني رسول الله كان قد غير بعض كلمات الآذان وذلك غير مستحسن. والثاني: أنه كان سيد الأولين والآخرين وليس من شرط السادة رفع الصوت. ومن شروط الآذان المبالغة في رفع الآذان وغير ذلك تركته. ويستحب للمتكلم ألا يتكلم في آذانه. فإن تكلم في آذانه بشيء يسير فيما يعنيه فلا بأس وإن تطاول به الكلام أي الآذان. وينبغي أن يكون قائما ويستقبل للقبلة بوجهه ويضع أصبعيه السبابتين في أذنيه ويرفع صوته وينظر إلى السماء.