كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقد روي عن أبى بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال ركعتان في تدبر أحب من ألف عنان يقاتل في سبيل الله. وروي في الخبر: أن أدنى ان أضيع من ضيع وأن أنزع حلاوة مناجاتي من قلبه. وقد سئل يحي بن معاذ: أنا نخدم ولا نجد حلاوة الخدمة. قال: إنكم لا تحبون المخدوم. وقال محمد بن علي: لو خير العاقل بين الجنة وركعتين لاختار الركعتين على الجنة. لأن الجنة حظه ورضا نفسه والركعتين رضا ربه وخدمته. وقال غيره: حرمة الطاعة أعظم من حرمة الجنة من عرفه لأنه عز وجل هو المبين لهما جميعا. ان الطاعة خدمته والجنة نعمته. وقالت رابعة: أي جنة أحسن من الطاعة؟ وأي نار أشد من المعصية؟ وقال ابراهيم بن أدهم: لئن يدخلني النار وقد أطعته أحب إلى من أن يدخلني الجنة وقد عصيته. فمن عرف الله على ما عرفنا تجنبته الغفلة والكسل.
٧٤ / ٣١٨