جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وفي معنى قولهم: أنَّه كان في حياة النبي (ص) السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته لما كان حاضراً على معنى المخاطبة أو الإشارة.

فلمَّا مات كان من الإجماع من قول المسلمين بعده أن قالوا السلام على النبي ورحمة الله وبركاته لمعنى ثبوت ذلك له ولم يكن مخاطباً وإذا لم يكن حاضراً.

وفي معاني قولهم: أنَّه لا يجوز ترك شيء من هذا في التشهد في الصلاة في القعدة الأولى ولا في الآخرة على معنى العمد لترك شي من ذلك.

ومنه: روينا عن ابن عباس أنَّه قال: من السنة أن يخفي التشهد.

واختلفوا في معنى التحيات: حكى أبو عبيدة عن ابن عمر أنَّه قال: التحية: الملك، وعليه قول الشاعر: من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية.

وروينا عن ابن عباس أنَّه قال التَّحية: العظمة. وعليه قول الشاعر:

يحيون بالريحان يوم السباسب … والصلوات الخمس والطيبات الأعمال الزاكية

قال محمد بن مدَّاد:

إنَّ التحيات المباركات هنَّ لعمري طرق الخيرات

وما يؤتيك إلى الحنان من صلوات

١٥٤ / ٣٢٠