كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦فما معنى سؤالهم له اهدنا إلى ما قد هديتنا ودلنا على ما قد دللتنا، قيل له: هو معناه الطلب للزيادة ممَّا يتفضل به، كما قال جل ذكره: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى﴾ وقال: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ والهدى هو الدلالة، والهداية في اللغة: هو الدليل.
وأمَّا قوله: صراط الذين أنعمت عليهم يعني سبيل الذين أنعمت عليهم بالإسلام.
والتفضيل من النعيم والمودة التي تنال بها الثواب العظيم، وأمَّا قوله: غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهم اليهود والنصارى وسائر أعدائه.
هكذا وجدنا تفسير المفسرين أو في معنى تفسيرهم والله أعلم، ونستغفر الله من الخطأ والنسيان والزلل والذنوب كلها قليلها وكثيرها صغيرها وكبيرها.
ويؤمر المصلي بإظهار لضاد من الضالين؛ لأنَّ حرف الضاد تختص به العربية دون غيرها.
ومن غير كتاب بيان الشرع: عن أبو الحسن قال: قال رسول الله (ص): «من قرأ فاتحة الكتاب فكأنَّما قرأ التوراة والإنجيل والفرقان أولها تحميد وأوسطها إخلاص وآخرها دعاء»