جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

من كتاب قواعد الإسلام: قال الله تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب﴾ يعني من الصلاة. فانصب يعني في الدعاء.

وفي الحديث لكل شيء ثمرة وثمرة الصلاة للدعاء بعدها، وإذا أراد المصلي أن يدعو فليقدم بين يدي دعائه التنويه والصلاة على النبي (ص). وقيل: إنَّها فريضة في كل صلاة. وقال أصحابنا: هي فرض واحدة مع الذكر له (ص).

وقد جاءه في الرواية أنَّه من صلى صلاة الغداة ثم جلس يذكر الله حتى تشرق الشمس كان أشرف من حطم السيوف في سبيل الله.

ومن صلَّى صلاة الغداة ثم جلس يذكر الله حتى تشرق الشمس ثم صلَّى ركعتين كان أفضل من إعطاء الجياد في سبيل الله.

ولو أنَّ رجلين صليا صلاة الغداة ثم جلس أحدهما يعطي المال بلكتا كفيه إلى أن تشرق الشمس ثم يصلي ركعتين وأحدهما جلس يذكر الله إلى أن تشرق الشمس ثم يصلي ركعتين كان الذي يذكر الله أفضل.

ومن حديث قال النبي: (ص): «من صلى الفجر وثبت مكانه يذكر الله تعالى وكَّل الله به ملكاً من خزان الجنة يكتب له الحسنات ويمحو عنه السيئات ويبني له الدرجات حتى ينصرف».

١٩٣ / ٣٢٠