كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٦ذكر هازم اللذات فإنكم لا تذكرونه في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كفى وأجزأ. وروي عن عمر مولى عفرة أنه كان يقول: ما من يوم من أيام الدنيا إلا وملك الموت يقوم على كل باب من أبواب أهل الدنيا خمس مرات، يتصفح الوجوه فمن نفذ رزقه وانقطع أجله لم يناظره فإذا صرع للموت أتاه ملكاه اللذان كانا يتعقبانه بالليل والنهار. فإن كان رجلا صالحا قالا له: جزاك الله عنا خيرا لقد كنت تملي علينا ما نحب وقد خرجت إلى ما تحب. وإن كان رجل سوء قالا له: جزاك الله عنا شرا فلقد كنت تملي علينا ما نكرهه وقد خرجت إلى ما تكره. ويقول أهل البيت ومنهم الصاكة وجهها والناشرة شعرها والداعية لحزبها. فيقول ملك الموت: فيم تجزعون والله ما أذهبت لكم برزق ولا نقصت لكم من عمر، وإن لي فيكم عودة ثم عودة حتى لا أبقى منكم أحدا. فلو يرون مقامه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم. وقيل: إذا مات ابن آدم فقد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتقع به وولد صالح يدعو له. وعن النبي ص قال: من أصاب مالا من حلال وأدى زكاته فورثه عقبه ورثته فكل شيء يصنع ورثه من الحسنات فله مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئا. وعنه ص أنه قال: «الميت يبعث في أكفانه التي يموت فيها».