جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

فصل في خبر الموت

عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ص في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله ص وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وبيده عود ينكث به الأرض فرفع رأسه وقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، قالها مرتين أو ثلاث. ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع عن الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزلت عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا معه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس المطمئنة الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج تسيل كما يسيل القطر من فم السقا حتى يأخذها ملك الموت. فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويصعدون بها. قال: ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فلا يمرون به على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب. فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء فيستفتح فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة.

١١٥ / ٣٤٣