كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢١قال: وإن كان الكافر في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة نزل عليه ملائكة من السماء سود الوجوه، معهم المسوح حتى يجلسوا منه مد النظر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب. قال: فتتفرق في جسده فينزعها فيقطع منها العروق والعصب كما ينزع السفود من الصفوف المبلول فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح، فيصعدون بها ويخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على وجه الأرض ولا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث. قال: فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي به إلى سماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له. ثم قرأ رسول الله ص لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجبل في سم الخياط. قال: فيقول الله تعالى اكتبوا كتابة في سجين في الأرض السفلى وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فيطرحونه طرحا. ثم قرأ رسول الله ص: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق﴾، فتعاد روحه في جسده ويأتين ملكان فيجلسانه. فيقولان له: من ربك؟، فيقول: هاههاه لا أدري.