جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وقد وردت الأخبار بصحة عذاب القبر عن رسول الله ص وإن جهلنا كيف ذلك وبالله التوفيق والله قادر على عذاب القبر إن شاء عذب، وقد يوجد في الدعاء أن نسأل الله تعالى ويستعاذ به من الكفر والفقر وعذاب القبر وموقف الخزي في الدنيا والآخرة. وقد اختلف الناس في عذاب القبر اختلافا كثيرا وقولنا قول المسلمين ولا يعجز الله شيء من ذلك. وأما منكر ونكير فقد يوجد في الآثار عن ابن عباس وجابر بن زيد وعن موسى بن أبي جابر ولم يصح لاختلاف الأخبار فيه والله أعلم بذلك. وعذاب القبر ومنه أيضا الاختلاف. فمنهم من قال: إن المنافق يعذب في القبر. وقال آخرون: في البرزخ ولا عذاب عليهم إلى يوم القيامة. وقال قوم: إن عذابهم في القبر تملأ عظامهم في القبر إفزاعا وأموالا كما يرى النائم في منامه. قال أبو الحسن: وأحب قول من قال إنما عذابهم في الآخرة بالنار كما قال الله عز وجل: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾. ويقال: المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه ومشوا مع جنازته وصلوا عليه مع الناس والله أعلم. قال أبو محمد: ونحن نقول إذا جاز في العقول وصح في النظر بالكتاب والخبر إن الله عز وجل يبعث من في القبور بعد أن تكون الأجساد

١٢٦ / ٣٤٣