كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠فصل في النفع في زيارة القبور
ويستحب زيارة القبور للرجال بالاتفاق. واختلف العلماء في زيارة النساء وأما الشواب فحرام عليهن الخروج. وأما القواعد أعني العجائز فمباح لهن وجائز لجميعهن ذلك إذا انفردت بالخروج عن الرجال ولا يختلف في هذا إن شاء الله تعالى على هذا المعنى يكون قوله ص: زوروا المقابر عام. وأما موضع وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز فبينما الرجل خرج ليعتبر فيقع بصره على امرأة فيفتتن بها ويرجع كل واحد منهما مأزورا غير مهجور. كان علي بن أبي طالب إذا خرج إلى المقابر فإذا أشرف عليها قال: يا أهل القبور أخبرونا عنكم أو نخبركم عنا، أما حين ما قبلنا المال قد قسم والنساء قد تزوجت والمساكن قد سكنت والله لو استطاعوا لقالوا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا وأن خير الزاد التقوى. قال العلماء: ليس للقلوب أنفع من زيارة القبور خصوصا القلوب القاسية فعلى أصحابنا أن يعالجوها بثلاث أمور. الأول: الإقلاع عما هي عليه بحضور مجالس العلم بالوعظ والتذكير والتخويف والترغيب وأخبار الصالحين فإن ذلك مما يلين القلوب.