كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩عباده بفضله وعدله من ثواب أو عقاب ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. فالمحسن من عباد الله من ختم الله بالتوبة ومات تائبا، والمسيء من عباد الله من ختم عمره بالإصرار ولو على مثقال ذرة فالمسيء يوم القيامة لا يقبل الله منه حسنة ولا ثواب له عليها يوم القيامة، إذا كان في حكم الله أن حسنات المصر محبوطة والمحسن التائب لا يؤاخذه الله يوم القيامة، بسيئة كانت منه في الدنيا إذا كان في حكم الله أن التائب سيئاته، مغفورة وحسناته مشكورة والجنة له عند ربه مذخورة، فكل وعيد في القرآن فإنما هو خاص للمصريين ممن عمل تلك السيئة التي ثبت عليها لأهلها ذلك الوعيد، كذلك كل وعيد في السنة والآثار إنما هو خاص على المصريين ممن نزل بتلك المنزلة التي ثبت على أهلها ذلك الوعيد. كذلك كل وعيد في السنة والآثار إنما هو خاص على المصريين ممن نزل بتلك المنزلة التي ثبت على أهلها ذلك الوعيد، كذلك كل وعد في القرآن وعده الله أحدا على عمل صالح، إنما هو خاص للتائب الذي ختم عمله نسخة عمره بالتوبة ولو كانت الحسنات يجزي بها كل من عمل بها لوجب لليهود والنصارى الثواب بإقرارهم بأن موسى رسول الله ص. وكذلك عيسى عليه السلام إذا أقرت به النصارى صلى الله عليهما وعلى جميع الأنبياء، كذلك إقرارهم بالتوراة والانجيل كذلك صدقاتهم على المساكين، فكل ذلك من الحسنات ولكن الحسنات إنما هي لأهلها وإنما أهل الحسنات كل عبد تائب منيب.