كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٧وكان ذلك سنة عشر وخمسمائة، وهذا يقتضي أن إمامة محمد بن خنبش في آخر وقت إمامة راشد بن علي، وقد تقدم أن نجاد بن موسى كان قاضيا لابن أبي غسان، فإن كان محمد بن خنبش هو محمد بن أبي غسان فظاهر، وإن كان غيره ففي هذا النقل نظر، قالوا: ومات محمد بن خنبش سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وفي تاريخ آخر يقتضي عكس هذا وذلك أنهم أرخوا موت أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى بن سليمان الكندي مؤلف (المصنف) أنه مات عشية الاثنين لخمس عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وخمسمائة، قالوا ذلك بعد أن عقد للإمام محمد بن خنبش… وأقام عنده ستة أشهر وعرض له المرض الذي مات فيه… فهذا يقتضي أن إمامة محمد بن خنبش كانت في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وخمسمائة، والتاريخ الأول يقتضي أن بيعته كانت في سنة عشر وخمسمائة وموته في سنة سبع وخمسين وخمسمائة"(1) .
ولقد ذهب د. محمود السُّليمي إلى اعتبار الفترة الممتدة من 549هـ/1154م إلى 557هـ/1161م مرحلة صراع على السلطة بين النَّبَاهِنَة والإمامة، سيطر خلالها النَّبَاهِنَة على مناطق والإمامة على مناطق أخرى، وانتهى الأمر لصالح النَّبَاهِنَة في سنة 557هـ/1161م، حيث تمكنوا من السيطرة على أغلب المناطق العُمانية(2) .