كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٩٤إذ شرحهما الموجود معهم غير لائق بمعنى النظام، ولا مستوعب لما فيهما من التفصيل على التمام، فأما شرح اللامية فنريد تفصيله على ثلاثة أوجه غير مشتركة بل تجعلها بحوثا، الأول: في إعرابه وما يُلحق به من علم المعاني والبيان والمنطق، والثاني: في غريب لغته، والثالث: في معناه الظاهر وخبره الشاهر…"(1) .
فجاء رد قطب الأئمة في مقدمة شرحه على اللامية بقوله: "أما بعد، فهذا شرح على لامية ابن النظر، طلبه مني خلاصة العصر الورع العالم نور الدين فيصل بن حمود العزاني الإباضي الوهبي العُماني، ومن معه من أهل عُمان، أحسن الله إليَّ وإليهم كل إحسان، وأسعفته لأخوة الدين ولاغتنام دعائه الصالح الذي دعا لي به لدنياي وديني وأخراي…"(2) .
ولقد ذكر د. عبد الرحمن السَّالمي أن شرح الدعائم لقطب الأئمة هو نفسه شرحه على اللامية المعنون بـ (الإسعاف في الإنصاف)، فيقول: "وختم هذه الشروح الجزئية الإمام القطب بشرح اللامية وأسماها (الإسعاف في الإنصاف) وهو أشهر الشروحات الجزئية للدعائم ولهذه اللامية…"(3) ، وذكر أن الطالب لهذا الشرح السيد فيصل بن حمود البوسعيدي، وأشار في مصادره إلى مخطوط (شرح الدعائم) لقطب الأئمة، ولم يبين أين وقف على هذا المخطوط، ليتسنى للباحثين الرجوع إليه، حيث إنه وكما هو معلوم وكما رأينا أن شرح الدعائم للقطب هو غير شرحه على لامية ابن النظر في الولاية والبراءة المعنون بـ (الإسعاف في الإنصاف)، والسيد فيصل بن حمود لم يطلب من القطب شرح الدعائم بل طلب منه شرح اللامية، والذي طلب شرح الدعائم شخص نَفُوسي لم يذكر قطب الأئمة اسمه كما مر علينا.
5- مخطوطات (دعائم الإسلام) وشروحه وأماكن وجودها
(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/385-386.
(2) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/386.
(3) عبد الرحمن السالمي، شروحات (الدعائم) من وجهة نظر تاريخية، ص74.