الافلاج لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٩وما أن يتم بناء الفلج يقوم المهندسون في هذه المرحلة بتقسيم مسافة الزاوية الغربية من تلك الرقعة ، أي من حد النقطة المنصوب فيها العمود إلى نهاية الزاوية غرباً إلى ستة أقسام ، بحيث يستوعب كل قسم جريان ظل العمود لمدة ساعة من الوقت أي مقدار أثرين ، وتتفاوت مسافة كل قسم عن مسافة القسم الآخر تماشياً مع مجرى الشمس ، فإن جريان الظل عند طلوع الشمس أو غروبها يكون أسرع بكثير عن جريانه عند استوائها ظهراً ، فمثلاً يكون الظل عند الاستواء مقدار ساعة من الزمن ، بينما يكون جريانه لمسافة مترين عندما يكون الزمن وقت طلوع الشمس أو غروبها وهو مقدار ساعة أيضاً ، لذلك تصبح المسافة ما بين الأقسام متدرجة في الزيادة .
ويوضع على كل قسم علامة هي عبارة عن حجر مستطيل يسمى (جامود) ويثبت بصاروج لكي لا يتحرك من مكانه ويكون فارقاً بين وقتين لكل يحددوا وقت ساعة بين العلامتين .
وبعد تخطيط وإنشاء وضبط توقيت الفلج تأتي عملية تقسيم المياه والتي يمكن وصفها كالتالي :-
أسس تقسيم المياه :
تعتبر أنظمة تقسيم مياه الأفلاج وطرق توزيعها معقدة للغاية حيث يوجد اختلاف في هذه الطرق من قرية لأخرى ، ولكن يجب أن يكون لكل فلج تنظيم معين للتأكد من المحافظة على نظام الري وفي الأفلاج الصغيرة حيث المالكون قليلون فيمكن ترتيب ذلك ، أما في مناطق الأفلاج الكبيرة ذات العدد الضخم من المساهمين فيجب أن ينشأ شكل من أشكال النظام ، إذ أن تنظيم هذه العملية يعتمد على مجتمع الأفلاج ككل ومن هنا نشأ ما يسمى بـ (القضا) وهو نصيب الدوران الذي يجمع لتنظيم الفلج ، وتتم إدارته بواسطة الوكيل وفي بعض الأفلاج التي تتوافر فيها المياه يتم تحديد هذا النصيب على الأرض ودخل بيع المنتجات ولكن في معظم الحالات يكون نصيب الفلج من الماء فقط .