الهندسة الوراثية فوائدها ومخاطرها سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الهندسة الوراثية لسلطان الحراصي

الجزء ١ · صفحة ١١

وتحدث كذلك عن الرؤيا الشرعية حول تعديل الخصائص الوراثية، ووضح أن ما يقع على الإنسان من تقنيات الوراثة الهادفة إلى تعديل الخصائص الوراثية فما يقع منها بهدف العلاج فهو مشروع إذا توافرت فيه شروط التداوي، وكان موضع تطبيقها خلايا الإنسان الجسدية ، أما التطبيق على الخلايا التناسلية فيشترط – فضلاً عن شروط التداوي – ألا يفضي إلى اختلاط الأنساب، وأما التطبيق لأغراض غير علاجية فهو أمر موضع نظر إلى حد بعيد والحكم فيه يناط بالخصوص لا بالعموم ، وفي ضوء الموازنة بين المصلحة في الغرض المقصود والمخاطر المحتملة من إجراء التقنية ، ويخضع تطبيق هذه التقنيات على غير الإنسان في تقرير مشروعيته لمدى ما يحققه من مصالح أو ما يفضي إليه من مضار ومفاسد، وفي النظر القانوني لا توجد نصوص تفي بمعالجة هذه التفصيلات حتى في الدول التي أصدرت القوانين المعنية بالتقنيات الحيوية، والذي يرد في هذا الشأن هو حظر إجمالي للعبث والتلاعب بالذمة الجينية للبشر، تضمنته اتفاقيات ومواثيق دولية غير ملزمة مثل اتفاقية مجلس أوروبا حول حقوق الإنسان والطب الحيوي.

هذا وقد عقد مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة بمكة المكرمة خلال الفترة من 11الى 15 هـ رجب 1419هـ الموافق 31 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 1998م وذلك للنظر في عدد من القضايا الفقهية والطبية ومنها الحديث عن مدى استفادة المسلمين من علم الهندسة الوراثية ،وبعد النظر فيما كتب حول هذا الموضوع صدرت عن المجلس بعض القرارات ومنها :

الاستفادة من علم الهندسة الوراثية في الوقاية من المرض أو علاجه أو تخفيف ضرره بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر أكبر .

- لا يجوز استخدام أي من أدوات علم الهندسة الوراثية ووسائله في الأغراض الشريرة والعدوانية وفي كل ما يحرم شرعا.

١١ / ١٤