تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي
الجزء ١ · صفحة ٢٣هذا وقد أصبحت الهندسة الوراثية من العلوم المهمة في عصرنا الحاضر، فهي ثورة لا تقل عن الثورة الفضائية والتكنولوجية والإلكترونية، إذا أصبح الإنسان بفضلها يتحكم في الجينات، وظهرت بسبب هذا العلم قضية الاستنساخ التي هي مثار جدل الآن … وعليه أصبحت الهندسة الوراثية علماً مثيراً للجدل إذ تحمل تصورات جعلت الناس في حيرة من الأمر، فهل هو علم نافع أم ضار؟ فمن خلالها أمكن صنع كثير من الأدوية ضد كثير من الأمراض، وبفضلها زاد إنتاج النباتات والحيوانات، فساهم ذلك في القضاء على الجوع … فهل هذا العلم هو ضار على إطلاقه؟ أم فيه جوانب إيجابية وأخرى سلبية؟.
لا شك أن الهندسة الوراثية علم له أصوله وقواعده وأهدافه، إذ يبحث قضايا دقيقة تتعلق بأسرار هذا الكون مما يؤكد لنا عظمة خالقنا سبحانه وتعالى وقدرته ، إلا أن هناك بعض التجاوزات العلمية في تطبيقات الهندسة أدت إلى حدوث ضجة عالمية، فاعتبر ذلك تجاوزاً للمشروعية وعبثاً بالحياة الإنسانية … على أن الهندسة الوراثية لا تزال محتكرة في الدول الصناعية الكبرى ويمكن أن تكون سلاحاً مدمراً مع إساءة الإستخدام مما يدفع دول العالم الإسلامي إلى دخول هذا المجال الحيوي حتى ينضبط هذا العلم بضوابط الشرع والدين، فلا بد أن تكون للعالم الإسلامي رؤية مستقبلية في مجال الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية ترتكز على المنهجية الإسلامية التي تحمي المجتمعات المسلمة من الأخطار والشرور والمفاسد.
فالهندسة الوراثية لها فوائد إيجابية كثيرة ، بحيث توجد إمكانيات جديدة للتطبيق في مجال العلاج الجيني للأمراض الوراثية ، فيصبح من الممكن استبدال جين عاطل أو مفقود بآخر سليم بواسطة ما.