تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

رؤيتك للشيء الجميل الذي يبهج القلب يدخل السرور في النفس، ولهذا كان للنظر الأهمية الكبرى في دوام الحياة الزوجية، ولولا ذلك لما جعله الرسول صلى الله عليه وسلم من مقدمات اختيار الزوجة، حيث جاء عن ثابت عن أنس بن مالك أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما، ففعل فتزوجها))(1) .

وهناك أمورا كذلك تدخل السرور في النفوس، ما يستدعي اختيار الزوجة كل حسب رغبته، فعن النبي صلى الله عليه وسلم (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ))(2) .

فمنهم من يحب أن يرى زوجة ذات مال أو حسب أو جمال أو جميعها معا، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشر إلى واحد منها كما أشار إلى ذات الدين، لما لهذا العنصر من أهمية بالغة، حيث إن ذات الدين يمنعها دينها من أشياء كثيرة قد لا تفعلها من بها من الصفات الأخرى، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إياكم وخضراء الدمن، قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء ))(3) .

3ـ الوفاء بما أقسم.

(1) أخرجه: 1- ابن ماجه في سننه – كتاب النكاح _ باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها_ ج1-ص599-رقم 1865.

(2) أخرجه: 1- البخاري في صحيحه_ كتاب النكاح_ باب الأكفاء في الدين_ ج5-ص1958-رقم4802./2- مسلم في صحيحه_ كتاب الر ضاع_ باب استحسان نكاح ذات الدين-ج2-ص1086-رقم1466.

(3) أخرجه: 1- الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب _ج1 –ص382-رقم 1573.

١٤ / ١٠٢