تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

هذا هو ختام السعادة بين الزوجين فالمرأة الودود الولود تكون محل التبجيل لدى الزوج، فهي تمده بالذرية الطيبة التي تحمل اسمه، وتعينهما في شؤون حياتهما وعند بلوغهما الحد الذي لا يستطيعان القيام بشؤونهما، وإن تزوج أحد امرأة لا تلد فعليه أن يحسن إليها، لأنها لا دخل لها في ذلك، ويحاول إن استطاع أن ييسر لها العلاج وخاصة في هذا العصر مع تقدم العلم في تقديم أفضل السبل في إنجاح الإخصاب وتكوين البويضة الصالحة للتلقيح.

*ـ اختيار الأب.

كما أن الزوج يحرص كل الحرص في اختيار زوجته بمواصفات قد يوصلها بعض الأزواج إلى حد غير معقول، بينما نجد الزوجة لا تسأل عن الزوج الذي تقدم لها في أغلب الأحيان، وهو ما يؤدي إلى تفكك الأسرة بعد أن يكتشفوا أن الذي تزوج ابنتهم ما هو إلا إنسان فاسد لا خلاق له.

وهذا بدوره يؤدي إلى آثار سلبية تحدث في أبناءهم فينعكس على سلوكهم الأخلاقي والفكري.

ولقد كان للمرأة العربية في جاهليتها عند بعض القبائل العربية الحرية التامة في اختيار الزوج ولم يكن للولي أن يجبر موليته في غالب الأحيان على زوج لا ترضاه، ومثال ذلك، ماوية بنت عفزر، وتماضر بنت عمر بن الحارث بن الشريد الشاعرة المشهورة بالخنساء.(1)

ومن أبرز الأمثلة التاريخية في ذلك، زواج خديجة بنت خويلد وهي ذات مال بمحمد بن عبدالله بن عبد المطلب قبل بعثته صلى الله عليه وسلم.(2)

(1) أحمد بن محمد عبدالله _ المرأة المسلمة المعاصرة إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة_ دار عالم الكتب للطباعة والنشر_ ط2-1412هـ-1991م-ص25.

(2) المرجع السابق.

١٦ / ١٠٢