تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وقد ظمن الإسلام حق الطفل إن أصابه مكروه جراء الختان بسبب كان متعمدا أو بعدم علم الختان بشيء من هذه المهنة، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من طبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن))(1) .

سادسا:ـ حق الرحمة بالطفل.

الرحمة بالطفل هو العطف والحنان والتقبيل والضم والمسح والتسليم عليهم، هذه الأمور كلها تدل على المحبة العظيمة التي تتولد لدى الطفل تجاه مربيه، مما يؤدي إلى الألفة والسمع والطاعة، وعلى عكس ذلك تتولد لدى الطفل النفور من هذا المربي وعدم الاستجابة لما يأمر به، وللأسف نرى كثيرا من المربين إهمال هذا الحق واعتباره من الأمور ـ أن صح التعبير ـ المستهجنة.

وأما الشريعة الإسلامية فقد حفلت بأنواع الرحمة كلها وهي على سبيل الاقتصار:ـ

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن ابن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (( من لا يرحم لا يرحم ))(2)

وعن عائشة أم المؤمنين قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أتقبلون الصبيان! فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم:(( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة))(3) .

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا فليس منا))(4) .

(1) . أخرجه أبي داود في سننه – كتاب الديات_ باب فيمن تطبب بغير علم فأعنت_ج4-ص195 –رقم 4586.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب الأدب_ باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقتة_ ج5-ص2235-رقم 5652

(3) أخرجه البخاري في صحيحه _ كتاب الأدب_ باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته_ج5-ص2235-رقم5652.

(4) أخرجه أبو داود في سننه_ كتاب الأدب _ باب في الرحمة_ج4-ص286-رقم4943.

٤٠ / ١٠٢