تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

عندما تكون الحرب بلا إيمان ولادين يحكمها، يحدث فيها ما تقشعر منه الأبدان و يندى له الجبين، فيقتل ويذبح من لا ذنب له وعلى أي جرم أزهقت روحه، أم أنه من الجانب الثاني المعادي له فأستحل سفك هذه الدماء المحرمة أم هو التشهي في القتل من أجل السيطرة على ثروات ذلك البلد، كل هذه الأمور نراها واضحة منذ بداية الحرب الصليبية فكم من الأطفال والنساء ذبحوا لا لذنب ارتكبوه بل لأنهم مسلمين، والآن ما يحدث في فلسطين والعراق من المشاهد المروعة لصور أطفال قتلوا بالرصاص والصواريخ الهائلة التفجير، أنه الحقد والغل الذي ملىء هذه الصدور حسدا على ما أنعم الله علينا من نعمه الكثيرة وخاصة النفط وقد طمعوا فيه فاستخدموا السلاح للاستيلاء عليه بحججهم المعروفة والواهية يوما بعد يوم.

أن شرعنا الحنيف يأبى كل الإبى من فعل هذا التصرف الخاطىء، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيا قاطعا عن قتل النساء والأطفال في المعارك الحربية، وجاء عن حنظلة الكاتب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فمر بامرأة مقتولة والناس عليها فقال: ما كانت هذه لتقاتل أدرك خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا ))(1) .

تاسعا:ـ ولد الرقيقة يحررها من سيدها.

كلن الرق منتشر قبل الإسلام انتشارا كبيرا، وعندما جاء الإسلام حاول وبصورة غير مباشرة على منعه فعمل على تجفيف منابعه وحصره حتى يمكن أن يلغيه وإن تبقى بعض الرقيق، فمن الأمور التي كانت تساعد على العتق هو حث النبي صلى الله عليه وسلم له وربطه بالثواب، والكفارة التي كانت مرتبطة بعتق رقبة على حسب التخيير أو الترتيب في الكفارة، وكذلك ولد السيد الذي يأتي عن طريق الأمة فهو يحرر أمه من الاسترقاق إلى الحرية.

(1) أخرجه ابن حبان كما في الاستحسان_ كتاب الجهاد_ ذكر خبر ثان يدل على أن النساء والصبيان من أهل الحرب يقتلون إذا قاتلوا_ج11-ص112-رقم4791.

٤٣ / ١٠٢