جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٠٢في دائرة فساطو، العين الزرگا هي عبارة عن تمد شبيه بأم الگرب وتقع في قمة وادي ئگناون (الصورة 11). لكن قلما تعطينا الابتراضات الصغيرة للطفل الأصفر مجتمعة ما يربو عن صبيب يقدر ب 15 لتراً في الدقيقة. على بعد 15 كيلومتر تقريباً باتجاه الشمال تنهال مياه عين تموگت في شكل شلال وهي اليوم بقنوات تصريف وتضخ منها كميات كبيرة لإرواء مركز جادو. صبيبها مهم نسبياً إذ يصل إلى 180 لتراً في الدقيقة. معظم آبار إقليم جادو تنهل من السديمة نفسها، كما هو حال الآبار المهمة لـ مزّو، وإينر، وجيطال، وويفات، والآبار السبعة حيث ينهل أناس تمزدة ورگرگ وكل الآبار الأخرى الموجودة أسفل قرى الرجبان.
باتجاه الشرق، يفقد هذا المستوى أهميته. فلن نجد في أحسن الحالات سوى عين مسالاكين عند آل الزنتان (5 لتر في الدقيقة) وثلة آبار عند آل الرياينة، وباتجاه يفرن وككلة، نجد أن عيون هذا الطابق ثانوية علماً بأنه من هذه الآبار الستة المحفورة في عمق الوادي التي شحها كلس نالوت للتو، ينهل أغلب ساكنة القلعة وعين گييو كما أن آباراً قليلة جداً تتزود من هذا المستوى.
في الأسفل القريب لهذا المستوى المائي الهام الذي يعتبر وجوده أساسياً بالنسبة لحياة الجبل يتواجد خط ثاني من العيون المتماسة مع الكلس الفليسي في الطوروني والأراضي المتغيرة- كلس طفلي- رملي أو طفلي حثي بنسب متفاوتة- الموجودة فوق.
الحق أن هذا المستوى هو أحياناً صعب التمييز عن سابقه الذي لا يقع سوى على بعد 15 أو 20 متراً باتجاه الأعلى. وحيث أن الأودية والآبار تتواجد في أعماق عقيق شديد الانحدار فمن الصعب معرفة ما إذا كان مصدر الماء الراشح من وسط الحصي والمهيلات هو هذا الطابق أو ذاك. من جهة ثانية، نجد أن هذا الطابق يكمل بطبيعة الحال الأول ذلك أن المجاري الطفلية التي تحمل كلس نالوت ليس لها دائماً المساكة الكبيرة ذاتها.