جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

التعاشيب النموذجية فقيرة الأنواع سواء هنا أو في مكان آخر خارج الأرض التي يوجد بها العشب التي تنمو في ظل باقتها بفصل الربيع. ومع ذلك، تقع أعيننا عند نهاية مجال امتدادها الطبيعي أو حيث هي تالفة على نباتات تصاحبها أو تحل محلها. فغالباً ما تصاحبها نبتة الهوسير والحرشة المثمرة والزريقة. هنا وهناك، نجد نبتة "راگما(1)" تظهر وريقاتها الخضراء ومختلف النباتات الشائكة فضلاً عن نبتة "الگوزة(2)" ساحبة على المشهد كله قليلاً من التنوع. إذا كانت الأرض مرملة، تختفي الحلفاء لتترك المكان للشعال أو للرتم في الغرب أو العرقد الأوروبي في الشرق. وفي العمق الرطب نسبياً تتراجع أمام الشيح بنوعيه. فوق المهيلات تراها نازلة مع الشيح الذي يصير غالباً.

في إقليم نالوت، يمكن أن نشاهد الحلفاء وقد غزتها أنواع صحراوية قح كالنفل والحرشة والرِمث بصفة خاصة. والسبب هو انتقالنا التدريجي إلى التعاشيب ما قبل الصحراوية وأن كل تلف يصيب تعاشيب الحلفاء جراء البشر أو الحيوان يقابله زحف لأنواع نباتية أخرى أكثر تكييفاً مع الجفاف. يلعب نوعان من هذه الأنواع وهما النفل والرِمث دوراً غاية في الأهمية.

تعاشيب النفل توجد بمقدمة الصحراء وتحيط بتعاشيب الحلفاء في الجنوب كما تغطي الظهر الحصوي وراء بگيگيلا من كاباو حتى نالوت (صورة 25). غالباً ما يتعلق الأمر بالعشيرة النموذجية للإيرگ الحصوي، والحرشة رفيقته التي ناذراً ما يفارقها. نلاحظ أيضاً تواجد الرِمث والزريقة والكليل وأحياناً راگما.

أما الرِمث فيغطي مساحات أكثر تصحراً وليس غالباً إلا في ثلة من الصدفات الغربية وفي سفح الجبل قرب الحدود. في القبلة وراء الظهر، تجده يتقاسم الإيرگ مع النفل الذي يصاحبه كثيراً بمعية العجرم والشيح والرِمث أحياناً.

(1) - تسمى بالعربية الفصحة إبرة الراعي إسمها العلمي : [Erodium] .

(2) - إسمها العلمي : [Pithuranthos Tortuosus].

١٢٥ / ٣٩٩