جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الأهمية الأساسية للماشية الصغيرة وبخاصة الماعز تفقأ العين لأول وهلة، في هذا الجدول، وهذا أمر طبيعي في بلد جاف وجبلي. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فارتفاع عدد الأغنام والماعز كلما اتجهنا من الغرب نحو الشرق يفسره عامل المناخ ووفرة الغطاء النباتي، وللتأكد من ذلك، تكفي مقارنة المجموعين الجزئيين المتعلقين بنصفي الجهة قيد الدراسة هنا. ومع ذلك فهذه الزيادة أضعف بكثير من تلك التي وقفنا عندها سابقاً، بالنسبة لمختلف الأشجار. ويعتبر سكان الجبل الشرقي عموماً غرّاسُون أكثر مما هم مُربُو ماشية، حين يعتبر القطيع مصدر الغنى الرئيسي بالنسبة لسكان الجبل الغربي، فسواء هنا أو هناك إذن يكون لعامل المناخ أثر حاسم. غير أن المقارنة مع الدائرة المعروفة فقط بالنشاط الرعوي كالجفارة الغربية وكذلك دائرة الجوش حيث يتيه "الصيعان".

تبين بما لا يدع مجالاً للشك، بأن تربية الماشية لم تكن لها أبداً بالنسبة للنفوسيين الأهمية نفسها عند الرعاة الخلص.

الأرقام الأخرى أقل دلالة. نستخلص من الزيادة اللافتة في أعداد الأبقار اعتماد هذه الدواب على الغطاء النباتي بالدرجة الأولى. أما أعداد الحمير والخيول، وهي دواب الشغل، فلها صلة بعدد الساكنة، وهو ما سينطبق كذلك على الجمال لو كنا نتوفر بصددها على احصاءات دقيقة.

١٧٧ / ٣٩٩