جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨والمغارات مساحات أرضية متموجة؛ وغير بعيد، تقع العين على اصطفاف أحجار ضخمة تحد المساحات المزروعة، وحيطان تسند السطيحات المهجورة منذ قرون.
أما ضيعة إيفاطمان وتنوتين التان كانتا تضجان بالحياة فهما اليوم معزولتين تماماً، لا نجد فيها أحداً ولا نسمع فيها صوتاً. أشجار زيتون وحدها ظلت صامدة لقرون على سطائح الوادي الصغير التي لم تنل منها قوة الإنهيارات. أهل الفياصلة (الرحيبات) باتجاه الشرق هم من يمتلك بعض الأشجار والمغروسات، المنطقة المغروسة بين وادي برساف ووادي أم الگرب عانت كثيراً من التناحرات الموغلة في القدم بين الحرابا والرحيبات إذ يدّعي كل طرف أنه المالك الشرعي للمنطقة.
أما وادي غادّو وروافده فلم يسبق أن كانت له قرية. لا نجد به سوى الأماكن المحصنة (الدفاعية) كقصري عيسي كافر الجاثمين في هيئة رائعة، وتوضع بهما المؤونة، بل وتعتصم بهما مجموعات من سكانة إيفاطمان. والقصور الثلاثة المتعاقبة على نتوء صخري سينوماني عند مصب وادي غادّو على مستوى السهل، وأحدهما كان قلعة رومانية أو بيزنطية. تتشابه المنطقة من حيث طريقة إعمارها مع هضبة الرحيبات.