جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

لا شك أن الطريق الممتد على طول الليمس الروماني، وهي عبارة عن مسلك على امتداد الظهر، هي نفسها الطريق التي ذكرها [أنطوان] والدالة على المحطات إنه النص الوحيد الذي تحدث عن هذه الطريق الرابطة ربطاً غير مباشر واحة تاكاياس (قابس) والميناء الكبير (لبدة) عبر الظهر التونسي والطرابلسي تشمل هذه الطريق [تاهابوماتي Thabumati] (نالوت لامحالة) و[تارماسدوسيني Thramusdusini] و [تاماسكالتين Thamascaltin] التي يقول [ماثويسليوس Mathuisieuls]) بأنها طمژين (؟) والسلامات (؟) و[وتنتس Tenthes] وقد تكون الزنتان الحالية، وأخيراً [أورا Auru] المجهول مكانها(1). قد تكون هذه الأماكن أسماء لمراكز أو حتى أماكن مفترضة بجبل نفوسة.

في غياب بعض المؤشرات. في هذا الصدد، يسجل القبطان [كورو Coro] ويصف الأنقاض الرومانية في نفوسة الغربية(2). سهل التعرف عليها من خلال أحجارها ذات الصنعة الجميلة يتعلق الأمر بقلاع صغيرة على امتداد الليمات والأضرحة ومدافن شتى. يزعم السيد [كورو] أنه على علم ببعض المزارع ومجموعات منها قد تم تحصينها، ومنها مزرعة صفّيت المحصنة خلف يفرن، والمجاورة لضريح قائد روماني.

فسواء كانت هذه المزارع المحصنة رومانية أو تعود إلى أهالي ترومنوا فإنها – على قلتها – شاهدة على درجة معينة من استقرار الساكنة. فأهل الجبل المحميون طيلة قرنين من اعتداءات رحل القبلة كانوا يعيشون حياة هادئة ومسالمة ولا شك أنه في هذه الفترة ذاتها ازدهرت الغراسة.

(1) - [تارماسدوسيني] و[تاماسكالتين] في نظري تتوافق مع موضعي طمژين والسلامات، كل ذلك حسب موقعمها فالأولى على بعد 10 والثاني 20 كيلومترات من الظهر الذي يحوم حول رأس الوادي، ومن الممكن أن يكون الطريق الموصوف قديما يصل حتى سطح الجبل، ومع ماذكرت يجب التنبيه أن القريتين المكورتين حديثي العهد نسبياً ولا أثر لقرى أثارية في مكانهما

(2) - أنظر [كورو] ص75.

٣٤٦ / ٣٩٩