جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٥١كان سكان نفوسة على امتداد قرن "أشد المساندين للعائلة الرستمية ضمن هذه التشكيلة الغريبة التي تضم رحل السهول وساكنة جبال الأوراس وطرابلس الغربية والتي كان يجمع المذهب الإباضي بين مكوناتها. فقد كان النفوسيون المقاتلون البواسل، وأشهر فقهاء الفرقة على رأس الطليعة المشرقية؟ كانت جبالهم معقلاً انتشرت منه الإباضية في اتجاه عموم السهوب المغاربية. وقد كانت هزيمة 923م والاستيلاء على تيهرت إعلان بداية نهاية قوة الإباضيين، والبداية الفعلية لانحطاط فرقتهم. لايتدخل النفوسيون في شؤون بلاد الأمازيغ الشرقية إلا لأجل الدفاع عن استقلالهم والدود على ملكيتهم لسهوب الجفارة؛ لكن "عينهم دائماً على تيهرت" فسواء من خلال كثافة الحياة الدينية المهيجة للتدافع الفرقي والشقاق المذهبي أو من خلال كثافة دفاعهم عن أراضيهم وحمايتهم لمعتقداتهم، كان النفوسيون يظهرون دوماً ثباتاً وروحاً قتالية.