جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥لكن غالباً ما تعود الشاحنات إلى الساحل وهي فارغة تماماً، فالعساكر والموظفون الأوروبيون يستهلكون ولا ينتجون. أما المنتوجات التي يبيعها الأهالي. فمعظمها آت من الزراعة ومشتقاتها. فلا تطيق تكلفة النقل المرتفعة. يستمر الجبليون الذين لا يعتبرون الوقت من ذهب في تحميل جمالهم زيتاً وبعض "الوزارات" وتين جاف وحبوب لأجل بيعها في أسواق الساحل. يحمل رحل فزان تمورهم على ظهور الجمال ويستعينون بها في كل مبادلاتهم النشطة أكثر في الغرب النفوسي مع أسواق الجنوب التونسي ورمادة وفم تطاوين.
حاولت السلطات الإيطالية تنظيم وزيادة عدد أسواق الجبل غير أن الأهالي لا يملكون أشياء كثيرة تصلح للبيع والشراء فيها باستثناء الماشية. معنى ذلك أن العديد من هذه الأسواق لا توجد إلا على الورق وأخرى ائلة للسقوط. وسوق جادو بصفته المركز الأكثر نشاطاً في الجبل لا يتجاوز رقم معاملاته السنوية 300000 ليرة. فأهل الجبل فقيرون جداً ولا ينتجون إلا ماهم في أمس الحاجة إليه، وبالتالي فالمبادلات بينهم لا تشهد أبداً حركية خارقة للعادة. كل ما يشتريه النفوسيون منذ أمد بعيد ينحصر في تمر فزان، وبعض المنتوجات الفلاحية للساحل، وأشياء من البازار، وبعض الأواني. الأواني ذاتها والسكر والشاي وأحسن ما يوجد في الخردة.
3- التغيرات