جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٤حدث في عين تامگونت قرب جادو والذي نجح في إخفاء والتشويش على عين مهمة قبل ثلاثة قرون والتي لم تعاود الظهور إلا عند سافلة النهر.
وتشهد على ذلك أيضاً هذه الآثار التي لا زالت طرية والماثلة بالجرف في حين يغطي تدفق من المهيلات الجزء الأكبر من الجرف الطفلي. نلاحظ أيضاً انفصالات للكتل الضخمة عن كلس نالوت على مستوى الطفل الحامل له. أغرب مثال عن ذلك بلا شك هو مثال تينزغت في لحرابة حيث انفصلت كتلتان كلسيتان كبيرتان عن السطيحة وانتهتا بالاستقرار نسبياً لتحملا قرية على مدى قرون وثمة أمثلة أخرى أقل إثارة في أعماق العديد من مجاري الوديان.
قبل أن يختفي كلس نالوت نهائياً فإنه يتخذ شكل ذرى بأسنان منشارية أو حتى شكلاً لأعمدة. فالعقاب الممدود الحامل للبلدة الصغيرة طرميسا في فساطو يقدم صورة عن جؤجؤ (مقدم السفينة) مقبل على التدحرج نحو الهاوية. تشير القرى الوعرة كفاية والتي تجثم عليها القصور القديمة للأنگار في كاباو (شرقي وادي بورغوا) أو غزاية. قرب الحدود التونسية وقصور أخرى كثيرة التي رفعتها حصون عتيقة قوتها الأنقاص، أقول تشير تلك الذرى إلى أي حد يكون الكلس قادراً على المقاومة. عليها فقط تنطبق عبارات النومونكلاتورا (علم الاصطلاحات) التي هي نفسها تقريباً بكل مكان. تسمى العقابات "ئخف" أي الرأس أو "تينزرت" أي أنف. هكذا نجد "تينزرت نـ زرزور" بالشمال الشرقي لوادي علي في الرياينة أو "تينزرت نـ تاملّولت". الأكمة الشاهدة والنصف المعزولة في عقاب يفرن: الجبال المنفصلة بفعل عوامل التعرية تحمل اسم "گارا" على غرار "گارت أفنيا" و"گارت الرحالي" المشرئبتين بالتخوم التونسية. والجبال الهرمية هي عبارة عن رؤوس أو "طويل". هكذا نجد "طويل الدهبيات" حيث تمر الحدود والذي لا زال يحمل سنا كلسية طورونية آئلة إلى الانهيار.