جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٨لا تتمخض عن هذا المركب من الأراضي المتنوعة، لكن المتدرجة في هيئة طبقات رقيقة بما فيه الكفاية، إلا أشكال دائرية سيما وأن كلس نالوت يمثل بالنسبة لعموم الأودية الصغيرة، مستوىً محلياً أساسياً مجاوراً جداً أو متاخماً. يتعلق الأمر بتعاقب متون ونتوءات نصف دائرية. وليس ثمة طبقة قادرة على المقاومة حتى تعطي مساحة متواصلة بل فقط قادرة على الحفاظ هنا على الطابع الأفقي لمتن وهناك على تضاريس الربى الهرمية الصغيرة على غرار تسومت (التوائم) كاباو.
غير أن هناك استثناءان بارزان، أولهما هذا الأفق الكلسي الكامباني الوارد قبل قليل والمتدرج لتوائم (تسومت) نالوت وتل الروضة و"لگارات" المتعاقبة نحو الجنوب في اتجاه سيناون. مرة أخرى، يتعلق الأمر هنا بـ "كويستا" صغيرة بأكمات شاهدة والتي قدر [زاكانيا] نسبة انحدارها بـ 1%. أما ميلان كلس نالوت فيبدو أقوى نسبياً(1).
على الضفة الأخرى للجبل أيضاً، في منطقة يفرن ككلة، يهيمن على الطبقات الرقيقة والمتناوبة للكلس الفليسي وقوامها طين وطفل متراكمين ذوا سمك يضاهي 100 متر فوق المساحة الكلسية لنالوت؛ أقول يهيمن جرف كلسي ثاني سينوني بكل تأكيد يعطي هنا وهناك أعمدة تناهز العشرة أمتار (صورة 35). وتطابق مساحته جزئياً مساحة الظهر علماً بأن هذه الأخيرة مغطاة نسبياً بأراضي كهلة وتنغمر برفق باتجاه الجنوب تحت مجموعة من التلال المستقيمة الشكل وسينونية أيضاً تفصل بينها أودية صغيرة واسعة. والمرتفعات الصغيرة لصفيت المنتصبة في جنوب القلعة على بعد 30 إلى 40 متر فوق آخر قفاز كلسي، ليست إلا شاهداً معروفاً على ذلك.
3- أشكال السطح
(1) - يوجد كلس نالوت حوالي 300 متر تحت الأرض في غدامس التي يبلغ علوها على الأرض 360 م. أما في نالوت فإن سطح الكلس يوجد على بعد 600 م. و حيث أن المسافة بين نالوت و غدامس هي 250 كيلومتر فإن حركة انحدار الطبقات ستقدر بزهاء 2،3%.