حصن الخندق في البريمي: دراسة في المعمار العُماني ناصر الجهوري

حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري

الجزء ١ · صفحة ٢

لقد ظل الساسانيون الفرس يقيمون الإنشاءات الدفاعية على الساحل حتى القرن السابع الميلادي ثم تبعهم الهرمزيون خلال احتلالهم لنقاط ساحلية كصحار وقلهات في القرنين 8-9هـ /14-15م. ثم حلت الحصون الساحلية البرتغالية محل هذه الإنشاءات. وعلاوة على الدوائر المحصنة الأولى المشيدة من الحجارة الضخمة والتي يعود عهد بعضها إلى فترات ما قبل التاريخ، فإن الحصون العربية الأولى في الداخل كانت تتألف من مناطق مسورة بالحجارة على الهضاب الصخرية، وكانت تضم في العادة أبراجا دائرية. وباستثناء نزوى وربما بهلا فإن الحصون الباقية في الداخل كان أول من شيدها ملوك النباهنة في الداخل وفي الشرقية أيضا. (1) نستنتج أن عملية البناء والتشييد ومنها القلاع والحصون في عمان كان يدعمها إرث حضاري ضخم تمتد جذوره الأولى إلى ما قبل التاريخ الميلادي وبالرجوع الى الحضارات التي قامت على أرض عمان في الأزمنة المختلفة ووقوعها في دائرة أطماع الحضارات الأخرى التي أدخلتها الى حلبة الصراع التي دارت رحاها بين سمهرم وشبوه كما بينتها النقوش الأثرية أو صراع مجان مع الآشوريين والصراع مع الفرس وغيرهم، كل ذلك دفع بالعمانيين لإنشاء تحصينات قوية، لذلك كانت عملية التحصين من الركائز الهامة للانسان العماني. ومن ثم فقد احتلت القلعة أو الحصن مكانا بارزا في مخططات المدن. (2)

٢ / ٣٦