حصن الخندق في البريمي: دراسة في المعمار العُماني ناصر الجهوري

حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري

الجزء ١ · صفحة ٢١

أما عن مصدر الماء فانه يجب أن يتوافر مصدر للماء في القلاع والحصون أو المدن المحصنة في داخلها لأنه لا يمكن الاستغناء عنها. مصدر الماء اما أن يكون بئرا أو أحواضا كبيرة يجمع فيها ماء المطر أو أفلاج و قنوات تحت الأرض توصل الماء للداخل. وتجب الإشارة إلى أن مصدر الماء يجب أن يكون مؤمنا ومحصنا من العدو وفي كثير من الأحيان يعمل بئر لضمان عدم وصول العدو إليه، بالإضافة إلى الفلج فاذا تمكن العدو من قطع ماء الفلج يمكن الاعتماد على الآبار داخل الحصن. ويوجد في حصن الخندق بئر قديمة لم يتم حفرها أثناء عملية الترميم، كما توجد بالقرب من الحصن أفلاج تسقي البساتين المجاورة للحصن وتغذي هذه الأفلاج الحصن بالماء اللازم، وقد لاحظنا قبل ذلك استخدامها في فكرة ملء الخندق بالماء لتحصينه.

أما عن الحمامات أو دورات المياه فهي من الأمور التي يجب مراعاة أن تتوافر في الأماكن المحصنة لتسهيل راحة القاطنين داخل الحصن وقضاء حوائجهم واغتسالهم وقت الضرورة. توجد الحمامات في الجهة الجنوبية من الحصن ملاصقة للبوابة الرئيسية من الجهة الشرقية. هذه الحمامات مقسمة إلى قسمين بواسطة مدخلين يبلغ ارتفاع كل منها 2م وعرضها 10،1م أما السمك فيبلغ 60سم. هذان المدخلان معقودان بعقد نصف مستدير وهي مواجهة للشرق. يلاحظ بين هذين المدخلين وجود زخارف عبارة عن صرة دائرية الشكل على هيئة مروحة من خمس فتحات صغيرة. سطح هذه الحمامات يعلوه دروة بشرافات يبلغ ارتفاعها 50سم وعرضها 40سم ويتخلل هذه الدروة فتحات للرمي ضيقة من الخارج ومتسعة من الداخل تعلوها فتحات أخرى مثلثة صغيرة الحجم.

ثالثا : غرف السكن والإقامة والقضاء :

٢١ / ٣٦