حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري
الجزء ١ · صفحة ٥هذا الحصن من الحصون الأمامية لعمان التي كان لها دور بارز في التاريخ الحربي. أما تسميته بالخندق فلأن خندقا واسعا عرضه 5،7م وعمقه حوالي 3م كان يحيط به بالاضافة إلى تحصينه بالمتاريس. وقد جمع الحصن بين وظيفة مدنية وأخرى دفاعية إذ أنه كان يستخدم كقصر للسكن شأنه في ذلك شأن بقية القصور الأخرى كجبرين في بهلا وبيت النعمان في بركاء، والحزم في الرستاق وغيرها من المباني التي شيدت لتكون قصورا محصنة تمارس من خلالها أيضا المهام الرسمية. ويعتقد أن السلطان سعيد بن سلطان هو الذي شيده ويستدل على ذلك من وجود المدافع التي نقش عليها اسمه عام 1258ه-/ 1842م(6). وقد ذكر مايلز في كتابه »الخليج بلدانه وقبائله» عن زيارته للحصن في 17 يناير 1875م فيقول: ؛وعند وصولنا إلى البريمي توجهت إلى منزل الشيخ سالم بن محمد الذي كان والده شيخ قبيلة النعيم ويقيم في ضنك...... بعد ذلك ذهبت لزيارة الحصن حيث استقبلت بالتحية بإطلاق الرصاص. وقد قام ابن أخت الشيخ حامد بشرح كل شيء في الحصن. وكان فخورا وسعيدا وذلك لاعتقادهم بقوة وأهمية الحصن الكبير…« (7). في حين نرى السالمي في كتابه »تحفة الأعيان« يتحدث عن الحصن في عهد السلطان سعيد بن سلطان الذي حكم في الفترة من 9121-1273هـ/ 1840-1856م. وذلك عندما كان يحارب من أجل فتح الجو »البريمي« فيقول: »فخرج أهل الخيل من أهل نجد ولاة الحصن....فانهزم الباقون إلى الحصن وتمنعوا به. وكان حصنا رفيعا أحيط بخندق فحاصره الإمام وضربوه. بالمدافع وبذل محمد بن علي بمن معه من قومه بذلا حسنا شكره المسلمون على ذلك فخاف أهل الحصن يوما أن يضرب الباب بمدفع فخرجوا ليجعلوا على الباب سيبه يقابل المدفع فجاءهم بعض القوم من جانب آخر فناقعوهم فدخلوا الحصن ولم يخرجوا بعدها لحرب فأرهقهم الحصار وكانت عندهم الخيل والإبل فطلبوا الأمان ليخرجوا من الحصن فأمنهم الإمام ونزلوا على يد الشيخ الغاربي..... «.(8)