كيف نقرأ؟ محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهل هذه الجزئيات مهمة أم غير مهمة وهل الكاتب متعمق في طرح الموضوع أم إنه سطحي وما إلى ذلك من التساؤلات ، هنالك أيضاً الأمر الثالث في عملية القراءة عندما نريد أن نكتشف كتاباً معيناً ، أن نأتي إلى فهرس المصادر أو المراجع التي اعتمد عليها المؤلف في كتابة هذا الكتاب ، نأتي إلى قائمة المراجع في كل كتاب تقريباً توجد هنالك قائمة للمصادر والمراجع التي اعتمد عليها المؤلف في تأليفه لذلك الكتاب ، وهذا مهم جداً عندما يعرف الإنسان المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه فإنه يستطيع أن يعطي أو أن يتعرف ويأخذ تصوراً عن عمق ذلك الباحث أو عدم عمقه وهل درس هذا الموضوع الذي أراد بحثه من المصادر الأولية أم من المصادر الأصلية وهل كانت مصادره مصادر جيدة في الموضوع الذي بحثه ؟ هل هي متعلقة بالموضوع الذي يبحثه أم أنها غير متعلقة ؟ فإن الإنسان عندما يبحث مثلاً في موضوع من مواضيع الاقتصاد ويأتي ويرجع إلى كتب التاريخ ويأتي إلى كتب الفلسفة ويرجع إلى كتب أخرى لها صلة بموضوعه ولكن هذه الصلة صلة غير مباشرة فإن ذلك لا أقول إن هذا كلام عام وإنما يختلف باختلاف الظروف ولكن بوجه عام فإن موضوع هذا الطرح هزيل لأن المصادر التي اعتمد عليها المؤلف مصادر غير مباشرة في الموضوع الذي هو بصدد الحديث عنه ، ثم بعد أن نقرأ المقدمة نقرأ فهرس الموضوعات نقرأ فهرس المصادر والمراجع ، نتصفح الكتاب تصفحاً عاماً نقرأ بعض الفقرات وبعض الملخصات ، حيث أن بعض الكتّاب يذكر في كل فصل من فصول الكتاب أو في كل باب من أبواب الكتاب يذكر ملخصاً لذلك الباب فمن المفيد أن نقرأ تلك الملخصات من كل باب حتى نأخذ تصوراً معيناً ، إذا أمضينا هذا الجزء من الوقت نصف ساعة وربما أقل وربما أكثر حسب حجم الكتاب فإننا نكون قد اكتشفنا موضوع الكتاب ، لا نقول قرأنا الكتاب وإنما اكتشفنا موضوع الكتاب ، ثم بعد ذلك يحدد الإنسان على ضوء معرفته بهذا الكتاب هل هو

١٥ / ٢٧