كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٢٢الأمر الآخر أهمية تنظيم الوقت : فعملية تنظيم الوقت مهمة جداً في تنظيم عملية القراءة وكيفيتها ، وهذا هو الأمر المهم في كل عملية نريد طرحها وفي كل موضوع نريد طرحه ، ما دمنا لم نصل إلى مستوى تنظيم أوقاتنا فإن كل الأوراق تتبعثر وكل الجهود تتشتت وكل الأفكار تبقى غير مرتبة ولا يتحصل الإنسان على شيء ، يأتي ويقرأ فلا بد من الاهتمام بقضية تنظيم الوقت ما دمنا غير قادرين على تنظيم الوقت فإنه من باب أولى أن لا نستفيد من قراءتنا ، يأتي الإنسان ويقرأ في الصباح ربع ساعة ثم يمرّ عليه أحد الناس ويقول له خلا السوق بسم الله خلا ، يرجع من السوق يجلس أمام الكتاب ويقرأ خمس دقائق يرن الهاتف فلان أيش رأيك نمشي رحلة بسم الله خلا ، يرجع من الرحلة بعد يومين يمسك الكتاب خمس دقائق ثم يتصل به زميله ويبقى على الهاتف ربع ساعة ، هذا النوع من القراءة غير مفيد وكله بسبب عدم تنظيم الوقت والمشكلة هنا أننا نعطي القراءة فضول أوقاتنا ، عندما يكون الإنسان كما نقول بالعامية (( عندما يكون متفيّق)) يمسك كتاب ويقرأ ، إذاً القراءة صارت أمراً هامشياً في حياتنا ،لم تصل إلى مستوى الهمّ كما ذكرت في أول الدرس ، لم تصل إلى مستوى الهمّ الذي نحمله في نفوسنا وإنما صرنا نخصص لها بعض الأوقات ، خمس دقائق في اليوم ، عشر دقائق لا أقصد بذلك قراءة المجلات وقراءة الصحف وما إلى ذلك أو المطالعة في الإنترنت وإنما أقصد القراءة التي يستفيد منها الإنسان ، هذه القراءة لا تكون خمس دقائق في الساعة ثم يبقى الإنسان خمس وخمسين دقيقة بعيداً عن ذلك الكتاب ، ثم يرجع بعد ثلاث دقائق ويقرأ سطرين ثم يترك ذلك الكتاب ، لا القراءة الصحيحة تكون بأن يترتب الإنسان لقراءته زمناً معيناً ومدة محددة يكون ذلك الزمن بموضع المقدس عنده حيث لا يشغله عنه شاغل ولا يصرفه عنه أي صارف ، يكون جزءاً من وقته يحدده للقراءة تحت أي ظرف كان ، وهذا أمر ليس بالصعب وإنما الصعب هو أن