كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٢٦كذلك هنالك أمر آخر لا بد من الإشارة إليه وهو أن القراءة ليست فقط بأن يقرأ الإنسان الكتب الفقهية أو أن تعطي الإنسان جدولا معيناً يقرأ فيه يبدأ بالنحو ثم يقرأ بعد ذلك كتب في العقيدة ثم بعد ذلك يقرأ كتب في الفقه وهكذا ، هذا أمرٌ جيد جداً في المراحل الأولى من القراءة بأن يكون للإنسان قاعدة علمية ينطلق من خلالها إلى آفاق القراءة الواسعة ولكن بالنسبة للآخرين وخاصة الموظفين فإنهم لا بد أن يقرؤا فيما يخص مجالات التخصص التي هم فيها ، ومن المؤسف أن عدداً كبيراً من المعلمين مثلاً لا يهتمون بالقراءة لا أقول بالقراءة الشاملة وإنما في مجال التخصص الذي هم فيه نأتي إلى المهندسين مثلاً ، المهندس مثلاً المهندس ربما يتخرج من الجامعة وربما يتخرج من أي معهد كان ثم تكون معلوماته هي المعلومات التي درسها أيام الدراسة وانتهى الأمر على ذلك لا يقرأ في مجال تخصصه ، وهذا أمر مؤسف لأن عملية المعرفة عملية متجددة وخاصة الآن نعيش في عصر ثورة المعلومات تتجدد المعارف لا أقول سنوياً ولا شهرياً وإنما تتطور المعلومات بشكل يومي وتتغير المعطيات بشكل يومي وإذا ظل الإنسان راكداً على معلوماته الأولى التي استقاها أيام دراسته دون أن يطور تلك القاعدة التي كان عليها فإنه سيكون إنساناً يعيش خارج الزمن ، وإنسان لا يدري ما الذي يدور حوله من أحداث ومعطيات ، كل إنسان مطالب بأن يقرأ في مجال تخصصه وأن يحمل ذلك الهم ( هم القراءة ) وأن يدرك أن إبداعه في مجال تخصصه يكون بالقراءة في ذلك التخصص وهو عندما يقتنع بأن القراءة في مجال التخصص مهمة فإنه بعد ذلك يكون عنصراً فاعلاً في مجتمعه يستطيع أن يبدع وأن يعطي وأن يكون إنسان يناقش الموضوعات التي يتخصص فيها أما أن نعيش هكذا لا نقرأ لا نتصفح الكتب لا نكون أصدقاء مع هذه الكتب التي تفرزها آلات المطابع يومياً بالآلاف وعشرات الآلاف سنوياً فإننا بذلك نكون أناساً نعيش خارج الزمن وبالتالي لا