كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٩لماذا نقرأ ؟ تساؤل مهم وربما أجبنا عنه في المقدمات التي ذكرناها ، هذا التساؤل هو الذي يجعلنا نفهم عملية القراءة والاستفادة منها ، ولكن الإجابة عن هذا السؤال تختلف من شخص إلى آخر فهناك من يقرأ من أجل أن يوسع قاعدة الفهم لديه ، عنده معلومات عن موضوع معين هو متخصص في جانب معين من جوانب العلم يقرأ من أجل أن يوسع تلك القاعدة فهذا عندما تسأله لماذا تقرأ ؟ يقول لك : بأني أريد أن أستزيد من هذه المعرفة وأكوّن قاعدة أكبر من القاعدة العلمية التي أملكها ، هناك أناس آخرون إذا سألتهم لماذا تقرأون وتوجهت بالخطاب إلى واحد منهم لماذا تقرأ ؟ يقول لك : أقرأ للبحث عن معلومات معينة حول موضوع معين ، هو يدرس مثلاً قضية من قضايا الفقه في الزكاة مثلاً يمر على كتب الفقه وكتب الاقتصاد ويبحث موضوع الزكاة ، فهذا يقرأ من أجل أن يصل إلى معلومات معينة حول موضوع معين ، هنالك جوانب أخرى أيضاً للقراءة ، بعض الناس يتخذ القراءة من أجل التسلية ، من أجل ملء الفراغ ، من أجل المتعة والاستجمام وهذا لا شك أمر حسن ولكن من المؤسف أن تقول الإحصاءات أن العالم العربي أو أن مجمل القراءة أو معدل القراءة التي من هذا النوع تشكل سبعين بالمئة من باقي القراءات ، إذا جئنا إلى أن الثانية الواحدة التي ذكرناها في اليوم الواحد التي يأتي الإنسان إليها ويقرأ فيها ثانية واحدة هذه الثانية وانتهت ثم تكون هذه الثانية أيضاً من أجل ملء الفراغ ومن أجل التسلية ومن أجل المتعة كما يقال فإن هذا يزيد من الطين بلّة كما يقال ، هنالك أيضاً أناس يقرأون من أجل رفع متطلبات المهنة التي يمتهنونها ، فالطبيب يقرأ في مجال طبه ، والمهندس يقرأ في مجال هندسته ، وطالب العلم الشرعي يقرأ في العلوم الشرعية ، والسياسي يقرأ في العلوم السياسية ، والعسكري يقرأ في العلوم العسكرية وهكذا في كل المجالات ، فإذاً قبل أن نتوجه إلى سؤال كيف نقرأ ؟ لا بد أن نسأل أنفسنا لماذا